المحقق البحراني

38

الحدائق الناضرة

الخامس قد تقدم أنه لا بد من كون الشرط في متن العقد بين الإيجاب والقبول قال في التذكرة : ولا اعتداد بالشرط قبله أو بعده . السادس خيار الشرط ثابت لمن اشترطه سواء كانا هما معا ، أو أحدهما أو أجنبيا ، أو أحدهما مع أجنبي ، من غير خلاف يعرف ومستنده عموم أدلة وجوب الوفاء بالشروط المتقدم ذكرها . السابع يجب أن يكون المدة مضبوطة ، والوجه فيه رفع الجهالة المبطلة للعقد ، وأن الأجل كما صرحوا به له قسط من الثمن ، فيؤول إلى جهالة أحد العوضين ، وأن تكون متصلة بالعقد أو منفصلة عنه مع ضبطها ، فلو شرطاها متأخرة صار العقد لازما بعد المجلس وجائزا فيها ، أما اتصالها بالعقد فوجهه ظاهر مما تقدم في خيار الحيوان ، وأما جواز اشتراط تأخيرها فوجهه كون الشرط المذكور سائغا ، فيصح اشتراطه ، وفي جواز جعل المدة متفرقة قولان ، ولو لم تكن المدة مضبوطة كقدوم الحاج مثلا أو ادراك الغلة بطل الشرط قولا واحدا . وهل يبطل العقد قولان : المشهور البطلان ، وهذا جار في كل عقد اشتمل على شرط فاسد ، وقيل بصحة العقد وإن بطل الشرط . وقد تقدم تحقيق هذه المسألة والكلام فيها في المقدمة الحادية عشر ( 1 ) من مقدمات كتاب الطهارة ، ولو أطلقا ولم يعينا مدة فالمشهور أنه لا يصح ونقل عن الشيخ الصحة وأنه ثلاثة أيام مدعيا فيه النص والاجماع ، ورد بعدم وجود خيار الثلاثة في الأخبار إلا في خيار الحيوان وأما الاجماع فأوضح ، حيث لم يقل ذلك سواه . والظاهر أن الوجه في وجوب ضبط المدة كما اشترطوه هو رفع الجهالة المبطلة للعقد وأن الأجل له قسط من الثمن فيؤول إلى جهل أحد العوضين . الثامن قد تقدم النقل عن الشيخ بأن مبدأ هذا الخيار بعد التفرق من المجلس ولم نقف له على دليل ، وثبوت خيار المجلس بأصل الشرع لا يدل على كون مدة الخيار المشروط غير ذلك ، حتى يكون ابتداؤه بعد انقضاء ذلك ، إذ لا مانع من

--> ( 1 ) ج 1 ص 133 .